الشيخ الطوسي
109
تمهيد الأصول في علم الكلام
إذا كانت القدرة والمحل والوقت واحدا " وإذا كنا قادرين على هذه الأجناس وهو أقدر منا وجب ان يكون قادرا " عليها واما طريقة الاستقراء « 1 » فهي ان نقول . ما لا نقدر عليه وجب ان يكون هو « 2 » قادرا " « 3 » عليه لما مضى وما يقدر عليه « 4 » . منها الأكوان « 5 » يجب ان يكون قادرا " عليها لأنه الخالق للجسم وهو لابد ان يكون كائنا فيجب ان يكون هو الفاعل لكونه لأنه لا قادر هناك وإذا ثبت كونه قادرا " عليها قدر على أمثالها واضدادها لان من شاءن القادر على الشيئى ان يكون قادرا " على جنس مثله وجنس ضده إذا كان له مثل وضد ويجب ان يكون قادرا " على التاءليف لأنه متولد عن المجاورة وهي كون ومن قدر على السبب قدر على المسبب ولمثل ذلك يجب ان يكون قادرا " على الألم واللذة لأنهما قد يتولد ان عن الوهى في جسم الحي والوهى . هو تفرقة مما فيه الحياة من جسم الحي ويجب ان يكون قادرا " على الاعتماد لأنه يولد الكون ومن قدر على المسبب قدر على السبب ويجب ان يقدر على الصوت لأنه يتولد عن الاعتماد ويجب ان يكون قادرا " على الكلام لأنه صوت واقع على وجهه ويجب ان يقدر على العلوم لأنه خالق لكمال العقل وهو مجموع علوم والعلم . هو اعتقاد واقع على وجهه ومن قدر على الجنس قدر على ايقاعه على ساير الوجوه وجميع اضداد العلم « 6 » يجب ان يكون قادرا " عليها من الظن والجهل والسهو لو كان معنى « 7 » فان القادر على الشيئى قادر على ضده إذا كان له ضد ويجب ان يقدر على النظر لأنه قادر على العلم ومن قدر على المسبب قدر على سببه إذا كان يتولد عن سبب ويجب ان يكون قادرا " على الإرادة ، لان العالم « 8 » بما يفعله لابد من أن يكون مريدا " له ولأنه مكلف ومثبت ولا يتم ذلك الا بالإرادة على ما مضى ولا يقدر أحد ان يفعل إرادة " لا في محل غيره ويجب ان يكون قادرا " على الكراهة لأنها ضد الإرادة ويجب ان يقدر على التمني ان كان من جنس الكلام فإن كان جنسا " آخر فبالسمع يعلم كونه قادرا " عليه والندم غير الاعتقاد على الصحيح من المذهب وبالسمع يعلم كونه قادرا " عليه فاما ما لا يقدر عليه غيره من الشهوة والنفار والقدرة والعجز والحياة والطعوم والاراييح والألوان والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والجواهر فلابد ان يكون قادرا " عليه والا أدى إلى أن يكون محدث لا محدث له
--> ( 1 ) 66 د : الاستقرائى ( 2 ) 88 د : هو ان يكون ( 3 ) 88 د : فساد ( 4 ) استانه : وما هذا عليه ، 66 و 88 : وما يقدر عليه ( 5 ) 66 د : يكون الأكوان ( 6 ) استانه : العلم ، 66 د العلوم ( 7 ) 66 د : لا معنى ( 8 ) 88 د : والعالم